وضع دراسة الآية
الآية 33 من سورة الأعراف
النص القرآني بالرسم العثماني، والتفسير الموثوق، والاستماع، والملاحظات في مكان واحد.
﴿33﴾
نص الآية
قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ 33
التفسير
قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَنْ شَقِيق عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا أَحَد أَغْيَر مِنْ اللَّه فَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِش مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا أَحَد أَحَبّ إِلَيْهِ الْمَدْح مِنْ اللَّه " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث سُلَيْمَان بْن مِهْرَان الْأَعْمَش عَنْ شَقِيق عَنْ أَبِي وَائِل عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود وَتَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى مَا يَتَعَلَّق بِالْفَوَاحِشِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ فِي سُورَة الْأَنْعَام وَقَوْله " وَالْإِثْم وَالْبَغْي بِغَيْرِ الْحَقّ " قَالَ السُّدِّيّ أَمَّا الْإِثْم فَالْمَعْصِيَة وَالْبَغْي أَنْ تَبْغِي عَلَى النَّاس بِغَيْرِ الْحَقّ وَقَالَ مُجَاهِد الْإِثْم الْمَعَاصِي كُلّهَا وَأَخْبَرَ أَنَّ الْبَاغِي بَغْيه عَلَى نَفْسه وَحَاصِل مَا فُسِّرَ بِهِ الْإِثْم أَنَّهُ الْخَطَايَا الْمُتَعَلِّقَة بِالْفَاعِلِ نَفْسه وَالْبَغْي هُوَ التَّعَدِّي إِلَى النَّاس فَحَرَّمَ اللَّه هَذَا وَهَذَا وَقَوْله تَعَالَى " وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاَللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّل بِهِ سُلْطَانًا " أَيْ تَجْعَلُوا لَهُ شُرَكَاء فِي عِبَادَته " وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّه مَا لَا تَعْلَمُونَ" مِنْ الِافْتِرَاء وَالْكَذِب مِنْ دَعْوَى أَنَّ لَهُ وَلَدًا وَنَحْو ذَلِكَ مِمَّا لَا عِلْم لَكُمْ بِهِ كَقَوْلِهِ " فَاجْتَنِبُوا الرِّجْس مِنْ الْأَوْثَان " الْآيَة .
"قُلْ إنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِش" الْكَبَائِر كَالزِّنَا "مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ" أَيْ جَهْرهَا وَسِرّهَا "وَالْإِثْم" الْمَعْصِيَة "وَالْبَغْي" عَلَى النَّاس "بِغَيْرِ الْحَقّ" وَهُوَ الظُّلْم "وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاَللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّل بِهِ" بِإِشْرَاكِهِ "سُلْطَانًا" حُجَّة "وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّه مَا لَا تَعْلَمُونَ" مِنْ تَحْرِيم مَا لَمْ يُحَرِّم وَغَيْره
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِش مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْم وَالْبَغْي بِغَيْرِ الْحَقّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد : قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَتَجَرَّدُونَ مِنْ ثِيَابهمْ لِلطَّوَافِ بِالْبَيْتِ , وَيُحَرِّمُونَ أَكْل طَيِّبَات مَا أَحَلَّ اللَّه لَهُمْ مِنْ رِزْقه أَيّهَا الْقَوْم : إِنَّ اللَّه لَمْ يُحَرِّم مَا تُحَرِّمُونَهُ , بَلْ أَحَلَّ ذَلِكَ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَطَيَّبَهُ لَهُمْ . وَإِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْقَبَائِح مِنْ الْأَشْيَاء , وَهِيَ الْفَوَاحِش , مَا ظَهَرَ مِنْهَا فَكَانَ عَلَانِيَة , وَمَا بَطَنَ مِنْهَا فَكَانَ سِرًّا فِي خَفَاء . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُجَاهِد فِي ذَلِكَ مَا : 11309 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثني عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا أَبُو سَعْد , قَالَ : سَمِعْت مُجَاهِدًا يَقُول فِي قَوْله : { مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ } قَالَ : مَا ظَهَرَ مِنْهَا طَوَاف أَهْل الْجَاهِلِيَّة عُرَاة , وَمَا بَطَنَ : الزِّنَا . وَقَدْ ذَكَرْت اِخْتِلَاف أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ بِالرِّوَايَاتِ فِيمَا مَضَى فَكَرِهْتُ إِعَادَته. وَأَمَّا الْإِثْم : فَإِنَّهُ الْمَعْصِيَة . وَالْبَغْي : الِاسْتِطَالَة عَلَى النَّاس . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِش مَعَ الْإِثْم وَالْبَغْي عَلَى النَّاس . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11310 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَالْإِثْم وَالْبَغْي } أَمَّا الْإِثْم : فَالْمَعْصِيَة , وَالْبَغْي : أَنْ يَبْغِي عَلَى النَّاس بِغَيْرِ الْحَقّ . 11311 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا أَبُو سَعْد , قَالَ : سَمِعْت مُجَاهِدًا فِي قَوْله : { مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْم وَالْبَغْي } قَالَ : نَهَى عَنْ الْإِثْم وَهِيَ الْمَعَاصِي كُلّهَا , وَأَخْبَرَ أَنَّ الْبَاغِي بَغْيه كَائِن عَلَى نَفْسه .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاَللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّل بِهِ سُلْطَانًا } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِش وَالشِّرْك بِهِ أَنْ تَعْبُدُوا مَعَ اللَّه إِلَهًا غَيْره , { مَا لَمْ يُنَزِّل بِهِ سُلْطَانًا } يَقُول : حَرَّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ أَنْ تَجْعَلُوا مَعَهُ فِي عِبَادَته شِرْكًا لِشَيْءٍ لَمْ يُجْعَل لَكُمْ فِي إِشْرَاككُمْ إِيَّاهُ فِي عِبَادَته حُجَّة وَلَا بُرْهَانًا , وَهُوَ السُّلْطَان .
{ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّه مَا لَا تَعْلَمُونَ } يَقُول : وَأَنْ تَقُولُوا : إِنَّ اللَّه أَمَرَكُمْ بِالتَّعَرِّي وَالتَّجَرُّد لِلطَّوَافِ بِالْبَيْتِ , وَحَرَّمَ عَلَيْكُمْ أَكْل هَذِهِ الْأَنْعَام الَّتِي حَرَّمْتُمُوهَا وَسَيَّبْتُمُوهَا وَجَعَلْتُمُوهَا وَسَائِل وَحَوَامِي , وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا لَا تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّه حَرَّمَهُ أَوْ أَمَرَ بِهِ أَوْ أَبَاحَهُ , فَتُضِيفُوا إِلَى اللَّه تَحْرِيمه وَحَظْره وَالْأَمْر بِهِ , فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الَّذِي حَرَّمَهُ اللَّه عَلَيْكُمْ دُون مَا تَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّه حَرَّمَهُ أَوْ تَقُولُونَ إِنَّ اللَّه أَمَرَكُمْ بِهِ جَهْلًا مِنْكُمْ بِحَقِيقَةِ مَا تَقُولُونَ وَتُضِيفُونَهُ إِلَى اللَّه .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاَللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّل بِهِ سُلْطَانًا } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِش وَالشِّرْك بِهِ أَنْ تَعْبُدُوا مَعَ اللَّه إِلَهًا غَيْره , { مَا لَمْ يُنَزِّل بِهِ سُلْطَانًا } يَقُول : حَرَّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ أَنْ تَجْعَلُوا مَعَهُ فِي عِبَادَته شِرْكًا لِشَيْءٍ لَمْ يُجْعَل لَكُمْ فِي إِشْرَاككُمْ إِيَّاهُ فِي عِبَادَته حُجَّة وَلَا بُرْهَانًا , وَهُوَ السُّلْطَان .
{ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّه مَا لَا تَعْلَمُونَ } يَقُول : وَأَنْ تَقُولُوا : إِنَّ اللَّه أَمَرَكُمْ بِالتَّعَرِّي وَالتَّجَرُّد لِلطَّوَافِ بِالْبَيْتِ , وَحَرَّمَ عَلَيْكُمْ أَكْل هَذِهِ الْأَنْعَام الَّتِي حَرَّمْتُمُوهَا وَسَيَّبْتُمُوهَا وَجَعَلْتُمُوهَا وَسَائِل وَحَوَامِي , وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا لَا تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّه حَرَّمَهُ أَوْ أَمَرَ بِهِ أَوْ أَبَاحَهُ , فَتُضِيفُوا إِلَى اللَّه تَحْرِيمه وَحَظْره وَالْأَمْر بِهِ , فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الَّذِي حَرَّمَهُ اللَّه عَلَيْكُمْ دُون مَا تَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّه حَرَّمَهُ أَوْ تَقُولُونَ إِنَّ اللَّه أَمَرَكُمْ بِهِ جَهْلًا مِنْكُمْ بِحَقِيقَةِ مَا تَقُولُونَ وَتُضِيفُونَهُ إِلَى اللَّه .
قَالَ الْكَلْبِيّ : لَمَّا لَبِسَ الْمُسْلِمُونَ الثِّيَاب وَطَافُوا بِالْبَيْتِ عَيَّرَهُمْ الْمُشْرِكُونَ ; فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة . وَالْفَوَاحِش : الْأَعْمَال الْمُفْرِطَة فِي الْقُبْح , مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ . وَرَوَى رَوْح بْن عُبَادَة عَنْ زَكَرِيَّا بْن إِسْحَاق عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد قَالَ : " مَا ظَهَرَ مِنْهَا " نِكَاح الْأُمَّهَات فِي الْجَاهِلِيَّة . " وَمَا بَطَنَ " الزِّنَى . وَقَالَ قَتَادَة : سِرّهَا وَعَلَانِيَتهَا . وَهَذَا فِيهِ نَظَر ; فَإِنَّهُ ذَكَرَ الْإِثْم وَالْبَغْي فَدَلَّ أَنَّ الْمُرَاد بِالْفَوَاحِشِ . بَعْضهَا , وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالظَّاهِر مِنْ الْفَوَاحِش الزِّنَى . وَاَللَّه أَعْلَم . " وَالْإِثْم " قَالَ الْحَسَن : الْخَمْر . قَالَ الشَّاعِر : شَرِبْت الْإِثْم حَتَّى ضَلَّ عَقْلِي كَذَاك الْإِثْم تَذْهَب بِالْعُقُولِ وَقَالَ آخَر : نَشْرَب الْإِثْم بِالصُّوَاعِ جِهَارًا وَتَرَى الْمِسْك بَيْنَنَا مُسْتَعَارَا " وَالْبَغْي بِغَيْرِ الْحَقّ " الظُّلْم وَتَجَاوُز الْحَدّ فِيهِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَقَالَ ثَعْلَب : الْبَغْي أَنْ يَقَع الرَّجُل فِي الرَّجُل فَيَتَكَلَّم فِيهِ , وَيَبْغِي عَلَيْهِ بِغَيْرِ الْحَقّ ; إِلَّا أَنْ يَنْتَصِر مِنْهُ بِحَقٍّ . وَأَخْرَجَ الْإِثْم وَالْبَغْي مِنْ الْفَوَاحِش وَهُمَا مِنْهُ لِعِظَمِهِمَا وَفُحْشِهِمَا ; فَنَصَّ عَلَى ذِكْرِهِمَا تَأْكِيدًا لِأَمْرِهِمَا وَقَصْدًا لِلزَّجْرِ عَنْهُمَا . وَكَذَا { وَأَنْ تُشْرِكُوا } { وَأَنْ تَقُولُوا } وَهُمَا فِي مَوْضِع نَصْب عَلَى مَا قَبْل . وَقَدْ أَنْكَرَ جَمَاعَة أَنْ يَكُون الْإِثْم بِمَعْنَى الْخَمْر . قَالَ الْفَرَّاء : الْإِثْم مَا دُون الْحَدّ وَالِاسْتِطَالَة عَلَى النَّاس . قَالَ النَّحَّاس : فَأَمَّا أَنْ يَكُون الْإِثْم الْخَمْر فَلَا يُعْرَف ذَلِكَ , وَحَقِيقَة الْإِثْم أَنَّهُ جَمِيع الْمَعَاصِي ; كَمَا قَالَ الشَّاعِر : إِنِّي وَجَدْت الْأَمْر أَرْشَدُهُ تَقْوَى الْإِلَهِ وَشَرُّهُ الْإِثْمُ قُلْت : وَأَنْكَرَهُ اِبْن الْعَرَبِيّ أَيْضًا وَقَالَ : " وَلَا حُجَّة فِي الْبَيْت ; لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ : شَرِبْت الذَّنْب أَوْ شَرِبْت الْوِزْر لَكَانَ كَذَلِكَ , وَلَمْ يُوجِب قَوْله أَنْ يَكُون الذَّنْب وَالْوِزْر اِسْمًا مِنْ أَسْمَاء الْخَمْر كَذَلِكَ , الْإِثْم . وَاَلَّذِي أَوْجَبَ التَّكَلُّم بِمِثْلِ هَذَا الْجَهْل بِاللُّغَةِ وَبِطَرِيقِ الْأَدِلَّة فِي الْمَعَانِي " . قُلْت : وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْ الْحَسَن . وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ فِي الصِّحَاح : وَقَدْ يُسَمَّى الْخَمْر إِثْمًا , وَأَنْشَدَ : شَرِبْت الْإِثْم . . . الْبَيْت وَأَنْشَدَهُ الْهَرَوِيّ فِي غَرِيبَيْهِ , عَلَى أَنَّ الْخَمْر الْإِثْم . فَلَا يَبْعُد أَنْ يَكُون الْإِثْم يَقَع عَلَى جَمِيع الْمَعَاصِي وَعَلَى الْخَمْر أَيْضًا لُغَة , فَلَا تَنَاقُض . وَالْبَغْي : التَّجَاوُز فِي الظُّلْم , وَقِيلَ : الْفَسَاد .
" وَأَنْ تُشْرِكُوا " " وَأَنْ تَقُولُوا " وَهُمَا فِي مَوْضِع نَصْب عَطْفًا عَلَى مَا قَبْل
" وَأَنْ تُشْرِكُوا " " وَأَنْ تَقُولُوا " وَهُمَا فِي مَوْضِع نَصْب عَطْفًا عَلَى مَا قَبْل
ثم ذكر المحرمات, التي حرمها اللّه في كل شريعة من الشرائع فقال: " قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ " أي: الذنوب الكبار, التي تستفحش وتستقبح, لشناعتها وقبحها, وذلك, كالزنا, واللواط, ونحوهما.
وقوله " مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ " أي: الفواحش التي تتعلق بحركات البدن, والتي تتعلق بحركات القلوب, كالكبر, والعجب والرياء, والنفاق, ونحو ذلك.
" وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ " أي: الذنوب التي تؤثم, وتوجب العقوبة في حقوق اللّه.
والبغي على الناس, في دمائهم, وأموالهم, وأعراضهم.
فدخل في هذا, الذنوب المتعلقة بحق اللّه, والمتعلقة بحق العباد.
" وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا " أي: حجة, بل أنزل الحجة والبرهان على التوحيد.
والشرك, هو: أن يشرك مع اللّه في عبادته, أحد من الخلق.
وربما دخل في هذا, الشرك الأصغر, كالرياء, والحلف بغير اللّه, ونحو ذلك.
" وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ " في أسمائه وصفاته وأفعاله, وشرعه.
فكل هذه قد حرمها اللّه, ونهى العباد عن تعاطيها, لما فيها من المفاسد الخاصة والعامة, ولما فيها من الظلم والتجرؤ على اللّه, والاستطالة على عباد اللّه.
وتغيير دين اللّه وشرعه.
وقوله " مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ " أي: الفواحش التي تتعلق بحركات البدن, والتي تتعلق بحركات القلوب, كالكبر, والعجب والرياء, والنفاق, ونحو ذلك.
" وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ " أي: الذنوب التي تؤثم, وتوجب العقوبة في حقوق اللّه.
والبغي على الناس, في دمائهم, وأموالهم, وأعراضهم.
فدخل في هذا, الذنوب المتعلقة بحق اللّه, والمتعلقة بحق العباد.
" وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا " أي: حجة, بل أنزل الحجة والبرهان على التوحيد.
والشرك, هو: أن يشرك مع اللّه في عبادته, أحد من الخلق.
وربما دخل في هذا, الشرك الأصغر, كالرياء, والحلف بغير اللّه, ونحو ذلك.
" وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ " في أسمائه وصفاته وأفعاله, وشرعه.
فكل هذه قد حرمها اللّه, ونهى العباد عن تعاطيها, لما فيها من المفاسد الخاصة والعامة, ولما فيها من الظلم والتجرؤ على اللّه, والاستطالة على عباد اللّه.
وتغيير دين اللّه وشرعه.
التفسير المعروض مأخوذ من ملفات التفسير الموجودة بالموقع، ولا يتم توليد نص ديني بالذكاء الاصطناعي.
ملاحظاتي على الآية
تُحفظ الملاحظة على جهازك فقط.