وضع دراسة الآية
الآية 31 من سورة الإنسان
النص القرآني بالرسم العثماني، والتفسير الموثوق، والاستماع، والملاحظات في مكان واحد.
﴿31﴾
نص الآية
يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًۢا 31
التفسير
أَيْ يَهْدِي مَنْ يَشَاء وَيُضِلّ مَنْ يَشَاء فَمَنْ يَهْدِهِ فَلَا مُضِلّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ آخِر تَفْسِير سُورَةالْإِنْسَان وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّة .
"يدخل من يشاء في رحمته" جنته وهم المؤمنون "والظالمين" ناصبه فعل مقدر, أي أعد يفسره "أعد لهم عذابا أليما" مؤلما وهم الكافرون
وَقَوْله : { يُدْخِل مَنْ يَشَاء فِي رَحْمَته } يَقُول : يُدْخِل رَبّكُمْ مَنْ يَشَاء مِنْكُمْ فِي رَحْمَته , فَيَتُوب عَلَيْهِ حَتَّى يَمُوت تَائِبًا مِنْ ضَلَالَته , فَيَغْفِر لَهُ ذُنُوبه , وَيُدْخِلهُ جَنَّته .
يَقُول : الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ , فَمَاتُوا عَلَى شِرْكهمْ , أَعَدَّ لَهُمْ فِي الْآخِرَة عَذَابًا مُؤْلِمًا مُوجِعًا , وَهُوَ عَذَاب جَهَنَّم . وَنُصِبَ قَوْله : { وَالظَّالِمِينَ } لِأَنَّ الْوَاو ظَرْف لِأَعَدَّ , وَالْمَعْنَى : وَأَعَدَّ لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا . وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه : " وَلِلظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ " بِتَكْرِيرِ اللَّام , وَقَدْ تَفْعَل الْعَرَب ذَلِكَ , وَيُنْشَد لِبَعْضِهِمْ : أَقُول لَهَا إِذَا سَأَلَتْ طَلَاقًا إِلَامَ تُسَارِعِينَ إِلَى فِرَاقِي ؟ وَلِآخَر : فَأَصْبَحْنَ لَا يَسْأَلْنَهُ عَنْ بِمَا بِهِ أَصْعَد فِي غَاوِي الْهَوَى أَمْ تَصَوَّبَا ؟ بِتَكْرِيرِ الْبَاء , وَإِنَّمَا الْكَلَام لَا يَسْأَلْنَهُ عَمَّا بِهِ . آخِر تَفْسِير سُورَة الْإِنْسَان .
يَقُول : الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ , فَمَاتُوا عَلَى شِرْكهمْ , أَعَدَّ لَهُمْ فِي الْآخِرَة عَذَابًا مُؤْلِمًا مُوجِعًا , وَهُوَ عَذَاب جَهَنَّم . وَنُصِبَ قَوْله : { وَالظَّالِمِينَ } لِأَنَّ الْوَاو ظَرْف لِأَعَدَّ , وَالْمَعْنَى : وَأَعَدَّ لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا . وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه : " وَلِلظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ " بِتَكْرِيرِ اللَّام , وَقَدْ تَفْعَل الْعَرَب ذَلِكَ , وَيُنْشَد لِبَعْضِهِمْ : أَقُول لَهَا إِذَا سَأَلَتْ طَلَاقًا إِلَامَ تُسَارِعِينَ إِلَى فِرَاقِي ؟ وَلِآخَر : فَأَصْبَحْنَ لَا يَسْأَلْنَهُ عَنْ بِمَا بِهِ أَصْعَد فِي غَاوِي الْهَوَى أَمْ تَصَوَّبَا ؟ بِتَكْرِيرِ الْبَاء , وَإِنَّمَا الْكَلَام لَا يَسْأَلْنَهُ عَمَّا بِهِ . آخِر تَفْسِير سُورَة الْإِنْسَان .
" يُدْخِل مَنْ يَشَاء فِي رَحْمَته " أَيْ يُدْخِلُهُ الْجَنَّة رَاحِمًا لَهُ " وَالظَّالِمِينَ " أَيْ وَيُعَذِّب الظَّالِمِينَ فَنَصْبه بِإِضْمَارِ يُعَذِّب . قَالَ الزَّجَّاج : نَصْب الظَّالِمِينَ لِأَنَّ قَبْله مَنْصُوبًا ; أَيْ يُدْخِل مَنْ يَشَاء فِي رَحْمَته وَيُعَذِّب الظَّالِمِينَ أَيْ الْمُشْرِكِينَ وَيَكُون " أَعَدَّ لَهُمْ " تَفْسِيرًا لِهَذَا الْمُضْمَر ; كَمَا قَالَ الشَّاعِر : أَصْبَحْت لَا أَحْمِل السِّلَاح وَلَا أَمْلِك رَأْس الْبَعِير إِنْ نَفَرَا وَالذِّئْبَ أَخْشَاهُ إِنْ مَرَرْت بِهِ وَحْدِي وَأَخْشَى الرِّيَاحَ وَالْمَطَرَا أَيْ أَخْشَى الذِّئْب أَخْشَاهُ . قَالَ الزَّجَّاج : وَالِاخْتِيَار النَّصْب وَإِنْ جَازَ الرَّفْع ; تَقُول : أَعْطَيْت زَيْدًا وَعَمْرًا أَعْدَدْت لَهُ بِرًّا , فَيُخْتَار النَّصْب ; أَيْ وَبَرَرْت عَمْرًا أَوْ أَبَرُّ عَمْرًا . وَقَوْله فِي " الشُّورَى " : " يُدْخِل مَنْ يَشَاء فِي رَحْمَته وَالظَّالِمُونَ " [ الشُّورَى : 8 ] اِرْتَفَعَ لِأَنَّهُ لَمْ يُذْكَر بَعْده فِعْل يَقَع عَلَيْهِ فَيُنْصَب فِي الْمَعْنَى ; فَلَمْ يَجُزْ الْعَطْف عَلَى الْمَنْصُوب قَبْله فَارْتَفَعَ بِالِابْتِدَاءِ . وَهَهُنَا قَوْله : " أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا " يَدُلّ عَلَى وَيُعَذِّب , فَجَازَ النَّصْب . وَقَرَأَ أَبَان بْن عُثْمَان " وَالظَّالِمُونَ " رَفْعًا بِالِابْتِدَاءِ وَالْخَبَر " أَعَدَّ لَهُمْ " . " عَذَابًا أَلِيمًا " أَيْ مُؤْلِمًا مُوجِعًا . وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي سُورَة " الْبَقَرَة " وَغَيْرهَا وَالْحَمْد لِلَّهِ . خُتِمَتْ السُّورَة .
ويدخل من يشاء من عباده في رحمته ورضوانه, وهم الموفون, وأعد للظالمين المتجاوزين حدود الله عذابا موجعا.
التفسير المعروض مأخوذ من ملفات التفسير الموجودة بالموقع، ولا يتم توليد نص ديني بالذكاء الاصطناعي.
ملاحظاتي على الآية
تُحفظ الملاحظة على جهازك فقط.