وضع دراسة الآية
الآية 20 من سورة الكهف
النص القرآني بالرسم العثماني، والتفسير الموثوق، والاستماع، والملاحظات في مكان واحد.
﴿20﴾
نص الآية
إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِى مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوٓا۟ إِذًا أَبَدًا 20
التفسير
" إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ " أَيْ إِنْ عَلِمُوا بِمَكَانِكُمْ " يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتهمْ " يَعْنُونَ أَصْحَاب دِقْيَانُوس يَخَافُونَ مِنْهُمْ أَنْ يَطَّلِعُوا عَلَى مَكَانهمْ فَلَا يَزَالُونَ يُعَذِّبُونَهُمْ بِأَنْوَاعِ الْعَذَاب إِلَى أَنْ يُعِيدُوهُمْ فِي مِلَّتهمْ الَّتِي هُمْ عَلَيْهَا أَوْ يَمُوتُوا وَإِنْ وَافَقْتُمُوهُمْ عَلَى الْعَوْد فِي الدِّين فَلَا فَلَاح لَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة وَلِهَذَا قَالَ " وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا " .
"إنَّهُمْ إنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ" يَقْتُلُوكُمْ بِالرَّجْمِ "أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتهمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إذًا" أَيْ إنْ عُدْتُمْ فِي مِلَّتهمْ
وَقَوْله : { إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ } يَعْنُونَ بِذَلِكَ : دقينوس وَأَصْحَابه ; قَالُوا : إِنَّ دقينوس وَأَصْحَابه إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ , فَيَعْلَمُوا مَكَانكُمْ , يَرْجُمُوكُمْ شَتْمًا بِالْقَوْلِ , كَمَا : 17314 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنْي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , فِي قَوْله : { إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ } قَالَ : يَشْتُمُوكُمْ بِالْقَوْلِ , يُؤْذُوكُمْ .
وَقَوْله : { أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتهمْ } يَقُول : أَوْ يَرُدُّوكُمْ فِي دِينهمْ , فَتَصِيرُوا كُفَّارًا بِعِبَادَةِ الْأَوْثَان.
{ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا } يَقُول : وَلَنْ تُدْرِكُوا الْفَلَاح , وَهُوَ الْبَقَاء الدَّائِم وَالْخُلُود فِي الْجِنَان , إِذَنْ : أَيْ إِنْ أَنْتُمْ عُدْتُمْ فِي مِلَّتهمْ . أَبَدًا : أَيَّام حَيَاتكُمْ .
وَقَوْله : { أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتهمْ } يَقُول : أَوْ يَرُدُّوكُمْ فِي دِينهمْ , فَتَصِيرُوا كُفَّارًا بِعِبَادَةِ الْأَوْثَان.
{ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا } يَقُول : وَلَنْ تُدْرِكُوا الْفَلَاح , وَهُوَ الْبَقَاء الدَّائِم وَالْخُلُود فِي الْجِنَان , إِذَنْ : أَيْ إِنْ أَنْتُمْ عُدْتُمْ فِي مِلَّتهمْ . أَبَدًا : أَيَّام حَيَاتكُمْ .
قَالَ الزَّجَّاج : مَعْنَاهُ بِالْحِجَارَةِ , وَهُوَ أَخْبَث الْقَتْل . وَقِيلَ : يَرْمُوكُمْ بِالسَّبِّ وَالشَّتْم ; وَالْأَوَّل أَصَحّ , لِأَنَّهُ كَانَ عَازِمًا عَلَى قَتْلهمْ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَصَصهمْ . وَالرَّجْم فِيمَا سَلَفَ هِيَ كَانَتْ عَلَى مَا ذَكَرَ قَبْله [ عُقُوبَة ] مُخَالَفَة دِين النَّاس إِذْ هِيَ أَشْفَى لِجُمْلَةِ أَهْل ذَلِكَ الدِّين مِنْ حَيْثُ إِنَّهُمْ يَشْتَرِكُونَ فِيهَا .
التفسير المعروض مأخوذ من ملفات التفسير الموجودة بالموقع، ولا يتم توليد نص ديني بالذكاء الاصطناعي.
ملاحظاتي على الآية
تُحفظ الملاحظة على جهازك فقط.