وضع دراسة الآية
الآية 4 من سورة الكهف
النص القرآني بالرسم العثماني، والتفسير الموثوق، والاستماع، والملاحظات في مكان واحد.
﴿4﴾
نص الآية
وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًا 4
التفسير
قَالَ اِبْن إِسْحَاق وَهُمْ مُشْرِكُو الْعَرَب فِي قَوْلهمْ نَحْنُ نَعْبُد الْمَلَائِكَة وَهُمْ بَنَات اللَّه .
"وَيُنْذِر" مِنْ جُمْلَة الْكَافِرِينَ
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيُنْذِر الَّذِينَ قَالُوا اِتَّخَذَ اللَّه وَلَدًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يُحَذِّر أَيْضًا مُحَمَّد الْقَوْم { الَّذِينَ قَالُوا اِتَّخَذَ اللَّه وَلَدًا } مِنْ مُشْرِكِي قَوْمه وَغَيْرهمْ , بَأْس اللَّه وَعَاجِل نِقْمَته , وَآجِل عَذَابه , عَلَى قِيلهمْ ذَلِكَ , كَمَا : 17234 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق { وَيُنْذِر الَّذِينَ قَالُوا اِتَّخَذَ اللَّه وَلَدًا } يَعْنِي قُرَيْشًا فِي قَوْلهمْ : إِنَّمَا نَعْبُد الْمَلَائِكَة , وَهُنَّ بَنَات اللَّه .
وَهُمْ الْيَهُود , قَالُوا عُزَيْر اِبْن اللَّه , وَالنَّصَارَى قَالُوا الْمَسِيح اِبْن اللَّه , وَقُرَيْش قَالَتْ الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه . فَالْإِنْذَار فِي أَوَّل السُّورَة عَامّ , وَهَذَا خَاصّ فِيمَنْ قَالَ لِلَّهِ وَلَد .
" وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا " من اليهود والنصارى, والمشركين, الذين قالوا هذه المقالة الشنيعة, فإنهم لم يقولوها عن علم ولا يقين, لا علم منهم, ولا علم من آبائهم الذين قلدوهم واتبعوهم, بل إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس.
" كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ " أي: عظمت شناعتها واشتدت عقوبتها.
وأي شناعة أعظم من وصفه, بالاتخاذ للولد, الذي يقتضي نقصه, ومشاركة غيره له في خصائص الربوبية, والإلهية, والكذب عليه؟!! " فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا " .
ولهذا قال هنا: " إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا " أي: كذبا محضا ما فيه من الصدق شيء.
وتأمل كيف أبطل هذا القول بالتدريج, والانتقال من شيء إلى أبطل منه.
" كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ " أي: عظمت شناعتها واشتدت عقوبتها.
وأي شناعة أعظم من وصفه, بالاتخاذ للولد, الذي يقتضي نقصه, ومشاركة غيره له في خصائص الربوبية, والإلهية, والكذب عليه؟!! " فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا " .
ولهذا قال هنا: " إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا " أي: كذبا محضا ما فيه من الصدق شيء.
وتأمل كيف أبطل هذا القول بالتدريج, والانتقال من شيء إلى أبطل منه.
التفسير المعروض مأخوذ من ملفات التفسير الموجودة بالموقع، ولا يتم توليد نص ديني بالذكاء الاصطناعي.
ملاحظاتي على الآية
تُحفظ الملاحظة على جهازك فقط.