وضع دراسة الآية
الآية 40 من سورة المعارج
النص القرآني بالرسم العثماني، والتفسير الموثوق، والاستماع، والملاحظات في مكان واحد.
﴿40﴾
نص الآية
فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَٰرِقِ وَٱلْمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ 40
التفسير
أَيْ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض وَجَعَلَ مَشْرِقًا وَمَغْرِبًا وَسَخَّرَ الْكَوَاكِب تَبْدُو مِنْ مَشَارِقهَا وَتَغِيب فِي مَغَارِبهَا. وَتَقْدِير الْكَلَام لَيْسَ الْأَمْر كَمَا يَزْعُمُونَ أَنْ لَا مَعَاد وَلَا حِسَاب وَلَا بَعْث وَلَا نُشُور بَلْ كُلّ ذَلِكَ وَاقِع وَكَائِن لَا مَحَالَة وَلِهَذَا أَتَى بِلَا فِي اِبْتِدَاء الْقَسَم لِيَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمُقْسَم عَلَيْهِ نَفْي وَهُوَ مَضْمُون الْكَلَام وَهُوَ الرَّدّ عَلَى زَعْمهمْ الْفَاسِد فِي نَفْي يَوْم الْقِيَامَة وَقَدْ شَاهَدُوا مِنْ عَظِيم قُدْرَة اللَّه تَعَالَى مَا هُوَ أَبْلَغ مِنْ إِقَامَة الْقِيَامَة وَهُوَ خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَتَسْخِير مَا فِيهِمَا مِنْ الْمَخْلُوقَات مِنْ الْحَيَوَانَات وَالْجَمَادَات وَسَائِر صُنُوف الْمَوْجُودَات وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " لَخَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض أَكْبَر مِنْ خَلْق النَّاس وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس لَا يَعْلَمُونَ " وَقَالَ تَعَالَى " أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير " وَقَالَ تَعَالَى فِي الْآيَة الْأُخْرَى " أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُق مِثْلهمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاق الْعَلِيم إِنَّمَا أَمْره إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون " .
"فَلَا" لَا زَائِدَة "أُقْسِم بِرَبِّ الْمَشَارِق وَالْمَغَارِب" لِلشَّمْسِ وَالْقَمَر وَسَائِر الْكَوَاكِب
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَلَا أُقْسِم بِرَبِّ الْمَشَارِق وَالْمَغَارِب } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَلَا أُقْسِم بِرَبِّ مَشَارِق الْأَرْض وَمَغَارِبهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27111- حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَارَة بْن أَبِي حَفْصَة , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس : إِنَّ الشَّمْس تَطْلُع كُلّ سَنَة فِي ثَلَاثمِائَة وَسِتِّينَ كُوَّة , تَطْلُع كُلّ يَوْم فِي كُوَّة , لَا تَرْجِع إِلَى تِلْكَ الْكُوَّة إِلَى ذَلِكَ الْيَوْم مِنَ الْعَام الْمُقْبِل , وَلَا تَطْلُع إِلَّا وَهِيَ كَارِهَة , تَقُول : رَبّ لَا تُطْلِعنِي عَلَى عِبَادك , فَإِنِّي أَرَاهُمْ يَعْصُونَك , يَعْمَلُونَ بِمَعَاصِيك أَرَاهُمْ , قَالَ أَوَلَمْ تَسْمَعُوا إِلَى قَوْل أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت : حَتَّى تُجَرّ وَتُجْلَدَ قُلْت : يَا مَوْلَاهُ وَتُجْلَدَ الشَّمْس ؟ فَقَالَ : عَضِضْت بِهَنِ أَبِيك , إِنَّمَا اضْطَرَّهُ الرَّوِيّ إِلَى الْجَلْد . * -حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثني ابْن عُمَارَة , عَنْ عِكْرِمَة , عَنِ ابْن عَبَّاس فِي قَوْل اللَّه : { رَبّ الْمَشَارِق وَالْمَغَارِب } قَالَ : إِنَّ الشَّمْس تَطْلُع مِنْ ثَلَاثمِائَة وَسِتِّينَ مَطْلَعًا , تَطْلُع كُلّ يَوْم مِنْ مَطْلَع لَا تَعُود فِيهِ إِلَى قَابِل , وَلَا تَطْلُع إِلَّا وَهِيَ كَارِهَة , قَالَ عِكْرِمَة : فَقُلْت لَهُ : قَدْ قَالَ الشَّاعِر : حَتَّى تُجَرّ وَتُجْلَد قَالَ : فَقَالَ ابْن عَبَّاس : عَضِضْت بِهَنِ أَبِيك , إِنَّمَا اضْطَرَّهُ الرَّوِيّ . * - حَدَّثَنَا خَلَّاد بْن أَسْلَم , قَالَ : أَخْبَرَنَا النَّضْر , قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَة , قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَارَة , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ ابْن عَبَّاس : إِنَّ الشَّمْس تَطْلُع فِي ثَلَاثمِائَة وَسِتِّينَ كُوَّة , فَإِذَا طَلَعَتْ فِي كُوَّة لَمْ تَطْلُع مِنْهَا حَتَّى الْعَام الْمُقْبِل , وَلَا تَطْلُع إِلَّا وَهِيَ كَارِهَة . 27112 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس { فَلَا أُقْسِم بِرَبِّ الْمَشَارِق وَالْمَغَارِب } قَالَ : هُوَ مَطْلَع الشَّمْس وَمَغْرِبهَا , وَمَطْلَع الْقَمَر وَمَغْرِبه .
يَقُول : إِنَّا لَقَادِرُونَ عَلَى أَنْ نُهْلِكَهُمْ ,
يَقُول : إِنَّا لَقَادِرُونَ عَلَى أَنْ نُهْلِكَهُمْ ,
أَيْ أُقْسِم . و " لَا " صِلَة .
هِيَ مَشَارِق الشَّمْس وَمَغَارِبهَا . وَقَدْ مَضَى الْكَلَام فِيهَا . وَقَرَأَ أَبُو حَيْوَةَ وَابْن مُحَيْصِن وَحُمَيْد " بِرَبِّ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب " عَلَى التَّوْحِيد .
هِيَ مَشَارِق الشَّمْس وَمَغَارِبهَا . وَقَدْ مَضَى الْكَلَام فِيهَا . وَقَرَأَ أَبُو حَيْوَةَ وَابْن مُحَيْصِن وَحُمَيْد " بِرَبِّ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب " عَلَى التَّوْحِيد .
فلا أقسم برب مشارق الشمس والكواكب ومغاربها,
التفسير المعروض مأخوذ من ملفات التفسير الموجودة بالموقع، ولا يتم توليد نص ديني بالذكاء الاصطناعي.
ملاحظاتي على الآية
تُحفظ الملاحظة على جهازك فقط.