وضع دراسة الآية
الآية 12 من سورة النجم
النص القرآني بالرسم العثماني، والتفسير الموثوق، والاستماع، والملاحظات في مكان واحد.
﴿12﴾
نص الآية
أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ 12
التفسير
"أَفَتُمَارُونَهُ" تُجَادِلُونَهُ وَتَغْلِبُونَهُ "عَلَى مَا يَرَى" خِطَاب لِلْمُشْرِكِينَ الْمُنْكِرِينَ رُؤْيَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجِبْرِيل
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى } اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة { أَفَتُمَارُونَهُ } , فَقَرَأَ ذَلِكَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود وَعَامَّة أَصْحَابه " أَفَتُمَارُونَهُ " بِفَتْحِ التَّاء بِغَيْرِ أَلِف , وَهِيَ قِرَاءَة عَامَّة أَهْل الْكُوفَة , وَوَجَّهُوا تَأْوِيله إِلَى أَفَتَجْحَدُونَهُ . 25136 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ : " أَفَتَمْرُونَهُ " بِفَتْحِ التَّاء بِغَيْرِ أَلِف , يَقُول : أَفَتَجْحَدُونَهُ ; وَمَنْ قَرَأَ { أَفَتُمَارُونَهُ } قَالَ : أَفَتُجَادِلُونَهُ , وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَمَكَّة وَالْبَصْرَة وَبَعْض الْكُوفِيِّينَ { أَفَتُمَارُونَهُ } بِضَمِّ التَّاء وَالْأَلِف , بِمَعْنَى : أَفَتُجَادِلُونَهُ . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ : أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ صَحِيحَتَا الْمَعْنَى , وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ جَحَدُوا أَنْ يَكُون رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى مَا أَرَاهُ اللَّه لَيْلَة أُسْرِيَ بِهِ وَجَادَلُوا فِي ذَلِكَ , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب , وَتَأْوِيل الْكَلَام : أَفَتُجَادِلُونَ أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ مُحَمَّدًا عَلَى مَا يَرَى مِمَّا أَرَاهُ اللَّه مِنْ آيَاته .
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " أَفَتَمْرُونَهُ " بِفَتْحِ التَّاء مِنْ غَيْر أَلِف عَلَى مَعْنَى أَفَتَجْحَدُونَهُ . وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد ; لِأَنَّهُ قَالَ : لَمْ يُمَارُوهُ وَإِنَّمَا جَحَدُوهُ . يُقَال : مَرَاه حَقّه أَيْ جَحَدَهُ وَمَرَيْته أَنَا ; قَالَ الشَّاعِر : لَئِنْ هَجَرْت أَخَا صِدْقٍ وَمَكْرُمَةٍ لَقَدْ مَرَيْت أَخًا مَا كَانَ يَمْرِيكَا أَيْ جَحَدْته . وَقَالَ الْمُبَرِّد : يُقَال مَرَاه عَنْ حَقّه وَعَلَى حَقّه إِذَا مَنَعَهُ مِنْهُ وَدَفَعَهُ عَنْهُ . قَالَ : وَمِثْلُ عَلَى بِمَعْنَى عَنْ قَوْلُ بَنِي كَعْب بْن رَبِيعَة : رَضِيَ اللَّه عَلَيْك ; أَيْ رَضِيَ عَنْك . وَقَرَأَ الْأَعْرَج وَمُجَاهِد " أَفَتُمْرُونَهُ " بِضَمِّ التَّاء مِنْ غَيْر أَلِف مِنْ أَمْرَيْت ; أَيْ تُرِيبُونَهُ وَتُشَكِّكُونَهُ . الْبَاقُونَ " أَفَتُمَارُونَهُ " بِأَلِفٍ , أَيْ أَتُجَادِلُونَهُ وَتُدَافِعُونَهُ فِي أَنَّهُ رَأَى اللَّه ; وَالْمَعْنَيَانِ مُتَدَاخِلَانِ ; لِأَنَّ مُجَادَلَتهمْ جُحُود . وَقِيلَ : إِنَّ الْجُحُود كَانَ دَائِمًا مِنْهُمْ وَهَذَا جِدَال جَدِيد ; قَالُوا : صِفْ لَنَا بَيْت الْمَقْدِس وَأَخْبِرْنَا عَنْ عِيرنَا الَّتِي فِي طَرِيق الشَّام . عَلَى مَا تَقَدَّمَ .
أتكذبون محمدا صلى الله عليه وسلم, فتجادلونه على ما يراه ويشاهده من أيات ربه؟
التفسير المعروض مأخوذ من ملفات التفسير الموجودة بالموقع، ولا يتم توليد نص ديني بالذكاء الاصطناعي.
ملاحظاتي على الآية
تُحفظ الملاحظة على جهازك فقط.