وضع دراسة الآية
الآية 46 من سورة النمل
النص القرآني بالرسم العثماني، والتفسير الموثوق، والاستماع، والملاحظات في مكان واحد.
﴿46﴾
نص الآية
قَالَ يَٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ 46
التفسير
أَيْ لِمَ تَدْعُونَ بِحُضُورِ الْعَذَاب وَلَا تَطْلُبُونَ مِنْ اللَّه رَحْمَته.
"قَالَ" لِلْمُكَذِّبِينَ "يَا قَوْم لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْل الْحَسَنَة" أَيْ بِالْعَذَابِ قَبْل الرَّحْمَة حَيْثُ قُلْتُمْ إنْ كَانَ مَا أَتَيْتنَا بِهِ حَقًّا فَأْتِنَا بِالْعَذَابِ "لَوْلَا" هَلَّا "تَسْتَغْفِرُونَ اللَّه" مِنْ الشِّرْك "لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ" فَلَا تُعَذَّبُونَ
وَقَوْله : { قَالَ يَا قَوْم لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْل الْحَسَنَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ صَالِح لِقَوْمِهِ : يَا قَوْم لِأَيِّ شَيْء تَسْتَعْجِلُونَ بِعَذَابِ اللَّه قَبْل الرَّحْمَة. كَمَا : 20580 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْل الْحَسَنَة } قَالَ : السَّيِّئَة : الْعَذَاب , قَبْل الْحَسَنَة : قَبْل الرَّحْمَة . * -حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { قَالَ يَا قَوْم لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ } قَالَ بِالْعَذَابِ قَبْل الْحَسَنَة , قَالَ : الْعَافِيَة .
وَقَوْله : { لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّه } يَقُول : هَلَّا تَتُوبُونَ إِلَى اللَّه مِنْ كُفْركُمْ , فَيَغْفِر لَكُمْ رَبّكُمْ عَظِيم جُرْمكُمْ , يَصْفَح لَكُمْ عَنْ عُقُوبَته إِيَّاكُمْ عَلَى مَا قَدْ أَتَيْتُمْ مِنْ عَظِيم الْخَطِيئَة.
وَقَوْله : { لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } يَقُول : لِيَرْحَمكُمْ رَبّكُمْ بِاسْتِغْفَارِكُمْ إِيَّاهُ مِنْ كُفْركُمْ .
وَقَوْله : { لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّه } يَقُول : هَلَّا تَتُوبُونَ إِلَى اللَّه مِنْ كُفْركُمْ , فَيَغْفِر لَكُمْ رَبّكُمْ عَظِيم جُرْمكُمْ , يَصْفَح لَكُمْ عَنْ عُقُوبَته إِيَّاكُمْ عَلَى مَا قَدْ أَتَيْتُمْ مِنْ عَظِيم الْخَطِيئَة.
وَقَوْله : { لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } يَقُول : لِيَرْحَمكُمْ رَبّكُمْ بِاسْتِغْفَارِكُمْ إِيَّاهُ مِنْ كُفْركُمْ .
تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْل الْحَسَنَة " قَالَ مُجَاهِد : بِالْعَذَابِ قَبْل الرَّحْمَة ; الْمَعْنَى : لِمَ تُؤَخِّرُونَ الْإِيمَان الَّذِي يَجْلِب إِلَيْكُمْ الثَّوَاب , وَتُقَدِّمُونَ الْكُفْر الَّذِي يُوجِب الْعِقَاب ; فَكَانَ الْكُفَّار يَقُولُونَ لِفَرْطِ الْإِنْكَار : اِيتِنَا بِالْعَذَابِ . وَقِيلَ : أَيْ لِمَ تَفْعَلُونَ مَا تَسْتَحِقُّونَ بِهِ الْعِقَاب ; لَا أَنَّهُمْ اِلْتَمَسُوا تَعْجِيل الْعَذَاب .
أَيْ هَلَّا تَتُوبُونَ إِلَى اللَّه مِنْ الشِّرْك .
لِكَيْ تُرْحَمُوا ; وَقَدْ تَقَدَّمَ .
أَيْ هَلَّا تَتُوبُونَ إِلَى اللَّه مِنْ الشِّرْك .
لِكَيْ تُرْحَمُوا ; وَقَدْ تَقَدَّمَ .
" قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ " أي: لم تبادرون فعل السيئات, وتحرصون عليها, قبل فعل الحسنات, التي بها تحسن أحوالكم وتصلح أموركم الدينية والدنيوية؟ والحال أنه لا موجب لكم, إلى الذهاب لفعل السيئات؟.
" لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ " بأن تتوبوا من شرككم وعصيانكم, وتدعوا أن يغفر لكم.
" لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ " فإن رحمة الله قريب من المحسنين, والتائب من الذنوب, هو من المحسنين.
" لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ " بأن تتوبوا من شرككم وعصيانكم, وتدعوا أن يغفر لكم.
" لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ " فإن رحمة الله قريب من المحسنين, والتائب من الذنوب, هو من المحسنين.
التفسير المعروض مأخوذ من ملفات التفسير الموجودة بالموقع، ولا يتم توليد نص ديني بالذكاء الاصطناعي.
ملاحظاتي على الآية
تُحفظ الملاحظة على جهازك فقط.