وضع دراسة الآية
الآية 38 من سورة ص
النص القرآني بالرسم العثماني، والتفسير الموثوق، والاستماع، والملاحظات في مكان واحد.
﴿38﴾
نص الآية
وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِى ٱلْأَصْفَادِ 38
التفسير
قَوْله جَلَّ جَلَاله " وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاص " أَيْ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ مُسْتَعْمَل فِي الْأَبْنِيَة الْهَائِلَة مِنْ مَحَارِيب وَتَمَاثِيل وَجِفَان كَالْجَوَابِ وَقُدُور رَاسِيَات إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأَعْمَال الشَّاقَّة الَّتِي لَا يَقْدِر عَلَيْهَا الْبَشَر وَطَائِفَة غَوَّاصُونَ فِي الْبِحَار يَسْتَخْرِجُونَ مَا فِيهَا مِنْ اللَّآلِئ وَالْجَوَاهِر وَالْأَشْيَاء النَّفِيسَة الَّتِي لَا تُوجَد إِلَّا فِيهَا " وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَاد " أَيْ مُوَثَّقُونَ فِي الْأَغْلَال وَالْأَكْبَال مِمَّنْ قَدْ تَمَرَّدَ وَعَصَى وَامْتَنَعَ مِنْ الْعَمَل وَأَبَى أَوْ قَدْ أَسَاءَ فِي صَنِيعه وَاعْتَدَى .
"وَآخَرِينَ" مِنْهُمْ "مُقَرَّنِينَ" مَشْدُودِينَ "فِي الْأَصْفَاد" الْقُيُود بِجَمْعِ أَيْدِيهمْ إلَى أَعْنَاقهمْ
وَقَوْله : { وَالشَّيَاطِين كُلّ بَنَّاء وَغَوَّاص } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَسَخَّرْنَا لَهُ الشَّيَاطِين سَلَّطْنَاهُ عَلَيْهَا مَكَان مَا اِبْتَلَيْنَاهُ بِاَلَّذِي أَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيّه مِنْهَا يَسْتَعْمِلهَا فِيمَا يَشَاء مِنْ أَعْمَاله مِنْ بَنَّاء وَغَوَّاص ; فَالْبُنَاة مِنْهَا يَصْنَعُونَ مَحَارِيب وَتَمَاثِيل , وَالْغَاصَّة يَسْتَخْرِجُونَ لَهُ الْحُلِيّ مِنْ الْبِحَار , وَآخَرُونَ يَنْحِتُونَ لَهُ جِفَانًا وَقُدُورًا , وَالْمَرَدَة فِي الْأَغْلَال مُقَرَّنُونَ , كَمَا : 23004 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَالشَّيَاطِين كُلّ بَنَّاء وَغَوَّاص } قَالَ : يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِنْ مَحَارِيب وَتَمَاثِيل , وَغَوَّاص يَسْتَخْرِجُونَ الْحُلِيّ مِنْ الْبَحْر { وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَاد } قَالَ : مَرَدَة الشَّيَاطِين فِي الْأَغْلَال . 23005 - حُدِّثْنَا عَنْ الْمُحَارِبِيّ , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك { وَالشَّيَاطِين كُلّ بَنَّاء وَغَوَّاص } قَالَ : لَمْ يَكُنْ هَذَا فِي مُلْك دَاوُد , أَعْطَاهُ اللَّه مُلْك دَاوُد وَزَادَهُ الرِّيح { وَالشَّيَاطِين كُلّ بَنَّاء وَغَوَّاص وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَاد } يَقُول : فِي السَّلَاسِل. 23006 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَوْله : { الْأَصْفَاد } قَالَ : تُجْمَع الْيَدَيْنِ إِلَى عُنُقه , وَالْأَصْفَاد : جَمْع صَفَد وَهِيَ الْأَغْلَال .
أَيْ وَسَخَّرْنَا لَهُ مَرَدَة الشَّيَاطِين حَتَّى قَرَنَهُمْ فِي سَلَاسِل الْحَدِيد وَقُيُود الْحَدِيد ; قَالَ قَتَادَة . السُّدِّيّ : الْأَغْلَال . اِبْن عَبَّاس : فِي وَثَاق . وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : فَآبَوْا بِالنِّهَابِ وَبِالسَّبَايَا وَأُبْنَا بِالْمُلُوكِ مُصَفَّدِينَا قَالَ يَحْيَى بْن سَلَّام : وَلَمْ يَكُنْ يَفْعَل ذَلِكَ إِلَّا بِكُفَّارِهِمْ , فَإِذَا آمَنُوا أَطْلَقَهُمْ وَلَمْ يُسَخِّرْهُمْ .
وآخرون, وهم مردة الشياطين, موثوقون في الأغلال
التفسير المعروض مأخوذ من ملفات التفسير الموجودة بالموقع، ولا يتم توليد نص ديني بالذكاء الاصطناعي.
ملاحظاتي على الآية
تُحفظ الملاحظة على جهازك فقط.