وضع دراسة الآية
الآية 75 من سورة طه
النص القرآني بالرسم العثماني، والتفسير الموثوق، والاستماع، والملاحظات في مكان واحد.
﴿75﴾
نص الآية
وَمَن يَأْتِهِۦ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَٰتُ ٱلْعُلَىٰ 75
التفسير
وَقَوْله تَعَالَى " وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَات " أَيْ وَمَنْ لَقِيَ رَبّه يَوْم الْمَعَاد مُؤْمِن الْقَلْب قَدْ صَدَقَ ضَمِيره بِقَوْلِهِ وَعَمَله " فَأُولَئِكَ لَهُمْ الدَّرَجَات الْعُلَى " أَيْ الْجَنَّة ذَات الدَّرَجَات الْعَالِيَات وَالْغُرَف الْآمِنَات وَالْمَسَاكِن الطَّيِّبَات . قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَفَّان أَنَبَأَنَا هَمَّام حَدَّثَنَا زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ عَطَاء بْن يَسَار عَنْ عُبَادَة بْن الصَّامِت عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " الْجَنَّة مِائَة دَرَجَة مَا بَيْن كُلّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض وَالْفِرْدَوْس أَعْلَاهَا دَرَجَة وَمِنْهَا تَخْرُج الْأَنْهَار الْأَرْبَعَة وَالْعَرْش فَوْقهَا فَإِذَا سَأَلْتُمْ اللَّه فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْس " وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث يَزِيد بْن هَارُون عَنْ هَمَّام بِهِ وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن الدِّمَشْقِيّ أَخْبَرَنَا خَالِد بْن يَزِيد بْن أَبِي مَالِك عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ يُقَال الْجَنَّة مِائَة دَرَجَة فِي كُلّ دَرَجَة مِائَة دَرَجَة بَيْن كُلّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض فِيهِنَّ الْيَاقُوت وَالْحُلِيّ فِي كُلّ دَرَجَة أَمِير يَرَوْنَ لَهُ الْفَضْل وَالسُّوْدُد وَفِي الصَّحِيحَيْنِ " إِنَّ أَهْل عِلِّيِّينَ لَيَرَوْنَ مَنْ فَوْقهمْ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَب الْغَابِر فِي أُفُق السَّمَاء لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنهمْ - قَالُوا يَا رَسُول اللَّه تِلْكَ مَنَازِل الْأَنْبِيَاء قَالَ - بَلَى وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ رِجَال آمَنُوا بِاَللَّهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ " وَفِي السُّنَن إِنَّ أَبَا بَكْر وَعُمَر لَمِنْهُمْ وَأُنْعِمَا .
"وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَات" الْفَرَائِض وَالنَّوَافِل "فَأُولَئِكَ لَهُمْ الدَّرَجَات الْعُلَى" جَمْع عُلْيَا مُؤَنَّث أَعْلَى
مُوَحّدًا لَا يُشْرك به .
يَقُول : قَدْ عَملَ مَا أَمَرَهُ به رَبّه , وَانْتَهَى عَمَّا نَهَاهُ عَنْهُ .
يَقُول : فَأُولَئكَ الَّذينَ لَهُمْ دَرَجَات الْجَنَّة الْعُلَى .
يَقُول : قَدْ عَملَ مَا أَمَرَهُ به رَبّه , وَانْتَهَى عَمَّا نَهَاهُ عَنْهُ .
يَقُول : فَأُولَئكَ الَّذينَ لَهُمْ دَرَجَات الْجَنَّة الْعُلَى .
أَيْ يَمُتْ عَلَيْهِ وَيُوَافِيه مُصَدِّقًا بِهِ .
أَيْ وَقَدْ عَمِلَ " الصَّالِحَات " أَيْ الطَّاعَات وَمَا أُمِرَ بِهِ وَنُهِيَ عَنْهُ .
أَيْ الرَّفِيعَة الَّتِي قَصُرَتْ دُونهَا الصِّفَات . وَدَلَّ قَوْله : " وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا " عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِالْمُجْرِمِ الْمُشْرِك .
أَيْ وَقَدْ عَمِلَ " الصَّالِحَات " أَيْ الطَّاعَات وَمَا أُمِرَ بِهِ وَنُهِيَ عَنْهُ .
أَيْ الرَّفِيعَة الَّتِي قَصُرَتْ دُونهَا الصِّفَات . وَدَلَّ قَوْله : " وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا " عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِالْمُجْرِمِ الْمُشْرِك .
ومن يأت ربه مؤمنا به مصدقا لرسله, متبعا لكتبه " قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ " الواجبة والمستحبة, " فَأُولَئِكَ لَهُمُالدَّرَجَاتُ الْعُلَا " أي: المنازل العاليات, في الغرف المزخرفات, واللذات المتواصلات, والأنهار السارحات, والخلود الدائم, والسرور العظيم, فيما لا عين رأت, ولا أذن سمعت, ولا خطر كل قلب بشر.
" وَذَلِكَ " الثواب, " جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى " أي: تطهر من الشرك, والكفر, والفسوق, والعصيان.
إما أن لا يفعلها بالكلية, أو يتوب مما فعله منها.
وزكى أيضا نفسه, ونماها بالإيمان والعمل الصالح.
فإن للتزكية معنيين, التنقية, وإزالة الخبث, والزيادة بحصول الخير.
وسميت الزكاة زكاة, لهذين الأمرين.
" وَذَلِكَ " الثواب, " جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى " أي: تطهر من الشرك, والكفر, والفسوق, والعصيان.
إما أن لا يفعلها بالكلية, أو يتوب مما فعله منها.
وزكى أيضا نفسه, ونماها بالإيمان والعمل الصالح.
فإن للتزكية معنيين, التنقية, وإزالة الخبث, والزيادة بحصول الخير.
وسميت الزكاة زكاة, لهذين الأمرين.
التفسير المعروض مأخوذ من ملفات التفسير الموجودة بالموقع، ولا يتم توليد نص ديني بالذكاء الاصطناعي.
ملاحظاتي على الآية
تُحفظ الملاحظة على جهازك فقط.