وضع دراسة الآية
الآية 89 من سورة طه
النص القرآني بالرسم العثماني، والتفسير الموثوق، والاستماع، والملاحظات في مكان واحد.
﴿89﴾
نص الآية
أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا 89
التفسير
" أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِع إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِك لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا " أَيْ الْعِجْل أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُ لَا يُجِيبهُمْ إِذَا سَأَلُوهُ وَلَا إِذَا خَاطَبُوهُ وَلَا يَمْلِك لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا أَيْ فِي دُنْيَاهُمْ وَلَا فِي أُخْرَاهُمْ قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا لَا وَاَللَّه مَا كَانَ خُوَاره إِلَّا أَنْ يَدْخُل الرِّيح فِي دُبُره فَيَخْرُج مِنْ فَمه فَيُسْمَع لَهُ صَوْت وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيث الْفُتُون عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ أَنَّ هَذَا الْعِجْل اِسْمه بهموت وَحَاصِل مَا اِعْتَذَرَ بِهِ هَؤُلَاءِ الْجَهَلَة أَنَّهُمْ تَوَرَّعُوا عَنْ زِينَة الْقِبْط فَأَلْقَوْهَا عَنْهُمْ وَعَبَدُوا الْعِجْل فَتَوَرَّعُوا عَنْ الْحَقِير وَفَعَلُوا الْأَمْر الْكَبِير كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث الصَّحِيح عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُل مِنْ أَهْل الْعِرَاق عَنْ دَم الْبَعُوض إِذَا أَصَابَ الثَّوْب يَعْنِي هَلْ يُصَلِّي فِيهِ أَمْ لَا فَقَالَ اِبْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا اُنْظُرُوا إِلَى أَهْل الْعِرَاق قَتَلُوا اِبْن بِنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي الْحُسَيْن وَهُمْ يَسْأَلُونَ عَنْ دَم الْبَعُوضَة .
"أَفَلَا يَرَوْنَ أَ" أَنْ مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ أَنَّهُ "لَا يَرْجِع" الْعِجْل "إلَيْهِمْ قَوْلًا" أَيْ لَا يَرُدّ لَهُمْ جَوَابًا "وَلَا يَمْلِك لَهُمْ ضَرًّا" أَيْ دَفْعه "وَلَا نَفْعًا" أَيْ جَلْبه أَيْ فَكَيْفَ يَتَّخِذ إلَهًا ؟
الْقَوْل في تَأْويل قَوْله تَعَالَى : { أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجع إلَيْهمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلك لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا } يَقُول تَعَالَى ذكْره مُوَبّخًا عَبَدَة الْعجْل , وَالْقَائلينَ لَهُ { هَذَا إلَهكُمْ وَإلَه مُوسَى فَنَسيَ } وَعَابَهُمْ بذَلكَ , وَسَفَّهُ أَحْلَامهمْ بمَا فَعَلُوا وَنَالُوا منْهُ : أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّ الْعجْل الَّذي زَعَمُوا أَنَّهُ إلَههمْ وَإلَه مُوسَى لَا يُكَلّمهُمْ , وَإنْ كَلَّمُوهُ لَمْ يَرُدّ عَلَيْهمْ جَوَابًا , وَلَا يَقْدر عَلَى ضَرّ وَلَا نَفْع , فَكَيْف يَكُون مَا كَانَتْ هَذه صفَته إلَهًا ؟ كَمَا : 18316 - حَدَّثَني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصم . قَالَ : ثنا عيسَى " ح " ; وَحَدَّثَني الْحَارث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَميعًا عَنْ ابْن أَبي نَجيح , عَنْ مُجَاهد { لَا يَرْجع إلَيْهمْ قَوْلًا } الْعجْل . * - حَدَّثَنَا الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهد { أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجع إلَيْهمْ قَوْلًا } قَالَ : الْعجْل . 18317 - حَدَّثَنَا بشْر , قَالَ : ثنا يَزيد , قَالَ : ثنا سَعيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ اللَّه : { أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجع إلَيْهمْ } ذَلكَ الْعجْل الَّذي اتَّخَذُوهُ { قَوْلًا وَلَا يَمْلك لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا } .
فَقَالَ اللَّه تَعَالَى مُحْتَجًّا عَلَيْهِمْ : " أَفَلَا يَرَوْنَ " أَيْ يَعْتَبِرُونَ وَيَتَفَكَّرُونَ . فِي أَنَّه " لَّا يَرْجِع إِلَيْهِمْ قَوْلًا " .
أَيْ لَا يُكَلِّمهُمْ . وَقِيلَ : لَا يَعُود إِلَى الْخُوَار وَالصَّوْت . " أَنْ لَا يَرْجِع " تَقْدِيره أَنَّهُ لَا يَرْجِع فَلِذَلِكَ اِرْتَفَعَ الْفِعْل فَخُفِّفَتْ " أَنْ " وَحُذِفَ الضَّمِير . وَهُوَ الِاخْتِيَار فِي الرُّؤْيَة وَالْعِلْم وَالظَّنّ . قَالَ فِي فِتْيَة مِنْ سُيُوف الْهِنْد قَدْ عَلِمُوا أَنْ هَالِكٌ كُلّ مَنْ يَحْفَى وَيَنْتَعِل وَقَدْ يُحْذَف مَعَ التَّشْدِيد ; قَالَ فَلَوْ كُنْت ضَبِّيًّا عَرَفْت قَرَابَتِي وَلَكِنَّ زِنْجِيّ عَظِيم الْمَشَافِر أَيْ وَلَكِنَّك .
فَكَيْفَ يَكُون إِلَهًا ؟ وَاَلَّذِي يَعْبُدهُ مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَنْفَع وَيُثِيب وَيُعْطِي وَيَمْنَع .
أَيْ لَا يُكَلِّمهُمْ . وَقِيلَ : لَا يَعُود إِلَى الْخُوَار وَالصَّوْت . " أَنْ لَا يَرْجِع " تَقْدِيره أَنَّهُ لَا يَرْجِع فَلِذَلِكَ اِرْتَفَعَ الْفِعْل فَخُفِّفَتْ " أَنْ " وَحُذِفَ الضَّمِير . وَهُوَ الِاخْتِيَار فِي الرُّؤْيَة وَالْعِلْم وَالظَّنّ . قَالَ فِي فِتْيَة مِنْ سُيُوف الْهِنْد قَدْ عَلِمُوا أَنْ هَالِكٌ كُلّ مَنْ يَحْفَى وَيَنْتَعِل وَقَدْ يُحْذَف مَعَ التَّشْدِيد ; قَالَ فَلَوْ كُنْت ضَبِّيًّا عَرَفْت قَرَابَتِي وَلَكِنَّ زِنْجِيّ عَظِيم الْمَشَافِر أَيْ وَلَكِنَّك .
فَكَيْفَ يَكُون إِلَهًا ؟ وَاَلَّذِي يَعْبُدهُ مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَنْفَع وَيُثِيب وَيُعْطِي وَيَمْنَع .
" أَفَلَا يَرَوْنَ " أن العجل " أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا " أي: لا يتكلم ويراجعهم ويراجعونه, ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا.
فالعبادة للكمال والكلام والفعال, لا يستحق أن يعبد وهو أنقص من عابديه.
فإنهم يتكلمون ويقدرون على بعض الأشياء, من النفع والدفع, بإقدار الله لهم.
فالعبادة للكمال والكلام والفعال, لا يستحق أن يعبد وهو أنقص من عابديه.
فإنهم يتكلمون ويقدرون على بعض الأشياء, من النفع والدفع, بإقدار الله لهم.
التفسير المعروض مأخوذ من ملفات التفسير الموجودة بالموقع، ولا يتم توليد نص ديني بالذكاء الاصطناعي.
ملاحظاتي على الآية
تُحفظ الملاحظة على جهازك فقط.