الآية 34 من سورة يونس

قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ قُلِ ٱللَّهُ يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ ﴿34﴾

تفسير السعدي

يقول تعالى - مبينا عجز آلهة المشركين, وعدم اتصافها, بما يوجب اتخاذها آلهة مع الله: " قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ " أي يبتديه " ثُمَّ يُعِيدُهُ " .

وهذا استفهام, بمعنى النفي والتقرير أي: ما منهم أحد يبدأ الخلق ثم يعيده, وهي أضعف من ذلك, وأعجز.

" قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ " من غير مشارك, ولا معاون له على ذلك.

" فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ " أي: تصرفون, وتنحرفون عن عبادة المنفرد بالابتداء, والإعادة, إلى عبادة من لا يخلق شيئا وهم يخلقون.

" قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ " ببيانه وإرشاده, أو بإلهامه وتوفيقه.
فتح السورة والاستماعجميع التفاسير