وضع دراسة الآية
الآية 95 من سورة يونس
النص القرآني بالرسم العثماني، والتفسير الموثوق، والاستماع، والملاحظات في مكان واحد.
﴿95﴾
نص الآية
وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ 95
التفسير
قَالَ قَتَادَة بْن دِعَامَة بَلَغَنَا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَا أَشُكّ وَلَا أَسْأَل " . وَكَذَا قَالَ اِبْن عَبَّاس وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَهَذَا فِيهِ تَثْبِيت لِلْأُمَّةِ وَإِعْلَام لَهُمْ أَنَّ صِفَة نَبِيّهمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْجُودَة فِي الْكُتُب الْمُتَقَدِّمَة الَّتِي بِأَيْدِي أَهْل الْكِتَاب كَمَا قَالَ تَعَالَى " الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُول النَّبِيّ الْأُمِّيّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدهمْ فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل " الْآيَة . ثُمَّ مَعَ هَذَا الْعِلْم الَّذِي يَعْرِفُونَهُ مِنْ كُتُبهمْ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ يَلْبِسُونَ ذَلِكَ وَيُحَرِّفُونَهُ وَيُبَدِّلُونَهُ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِهِ مَعَ قِيَام الْحُجَّة عَلَيْهِمْ .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تَكُونَنَّ مِنْ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّه فَتَكُونَ مِنْ الْخَاسِرِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلَا تَكُونَنَّ يَا مُحَمَّد مِنْ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِحُجَجِ اللَّه وَأَدِلَّته , فَتَكُونَ مِمَّنْ غَبَنَ حَظَّهُ وَبَاعَ رَحْمَةَ اللَّه وَرِضَاهُ بِسَخَطِهِ وَعِقَابه .
وَالْخِطَاب فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُرَاد غَيْره .
" وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ " .
وحاصل هذا: أن الله نهى عن شيئين: الشك في هذا القرآن والامتراء منه.
وأشد من ذلك, التكذيب به, وهو آيات الله البينات, التي لا تقبل التكذيب بوجه, ورتب على هذا الخسار وهو: عدم الربح أصلا, وذلك بفوات الثواب, في الدنيا والآخرة, وحصول العقاب, في الدنيا والآخرة.
والنهي عن الشيء أمر بضده, فيكون أمرا بالتصديق التام بالقرآن, وطمأنينة القلب إليه, والإقبال عليه, علما وعملا.
فبذلك يكون العبد من الرابحين, الذين أدركوا أجل المطالب, وأفضل الرغائب, وأتم المناقب, وانتفى عنهم الخسار.
وحاصل هذا: أن الله نهى عن شيئين: الشك في هذا القرآن والامتراء منه.
وأشد من ذلك, التكذيب به, وهو آيات الله البينات, التي لا تقبل التكذيب بوجه, ورتب على هذا الخسار وهو: عدم الربح أصلا, وذلك بفوات الثواب, في الدنيا والآخرة, وحصول العقاب, في الدنيا والآخرة.
والنهي عن الشيء أمر بضده, فيكون أمرا بالتصديق التام بالقرآن, وطمأنينة القلب إليه, والإقبال عليه, علما وعملا.
فبذلك يكون العبد من الرابحين, الذين أدركوا أجل المطالب, وأفضل الرغائب, وأتم المناقب, وانتفى عنهم الخسار.
التفسير المعروض مأخوذ من ملفات التفسير الموجودة بالموقع، ولا يتم توليد نص ديني بالذكاء الاصطناعي.
ملاحظاتي على الآية
تُحفظ الملاحظة على جهازك فقط.