رحلة يومية مع القرآن

اقرأ، استمع،
وتدبّر بطمأنينة.

واجهة هادئة وعصرية تجمع القراءة والتلاوة والتفسير في تجربة واحدة، مصممة لتبقى قريبًا من كتاب الله.

ابدأ القراءة 114 سورة • قراءة • استماع • تدبّر
۞
تجربة القرآناقرأ، استمع، واحفظ موضعك تلقائيًا
مركز القرآن

رحلتك مع القرآن في مكان واحد

الختمة الحاليةابدأ ختمتك
0%
الحفظوضع الحفظ جاهزاختبر نفسك في الآيات
🔖
المحفوظات0 آيةآياتك المفضلة في مكان واحد
وردك اليومابدأ بضع آيات الآن
0%
أدواتك اليومية

اقرأ أكثر، احفظ أفضل، وابحث أسرع

مجموعة أدوات بسيطة تساعدك على جعل القرآن جزءًا ثابتًا من يومك.

البحث في القرآنابحث عن سورة أو آية

اكتب كلمة وسيتم البحث في السور المفتوحة والآيات المعروضة.

آية اليوماقرأ آية بتدبر

استخدم آخر موضع محفوظ لديك للعودة مباشرة إلى القراءة.

الذكرعداد التسبيح

عداد بسيط يعمل محليًا على جهازك.

0
لوحة التحكم

كل ما تحتاجه في مكان واحد

تابع من حيث توقفتابدأ رحلتك مع القرآن

سيظهر آخر موضع قرأتَه هنا تلقائيًا.

جلسة اليوميوم جديد مع القرآن

اجعل لك وردًا ثابتًا كل يوم.

0 يوم
استمع بتركيزمؤقت إيقاف التلاوة

اختر مدة وسيتم إيقاف الصوت تلقائيًا.

الوصول السريعقراءة · حفظ · محفوظات

أدواتك اليومية في متناول يدك.

القرآن الكريم

سورة النِّسَاء تفسير السعدي الآية 135

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَوِ ٱلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ ۚ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًۭا فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُواْ ۚ وَإِن تَلْوُۥٓاْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًۭا ﴿١٣٥﴾

سورة النِّسَاء تفسير السعدي

يأمر تعالى عباده المؤمنين أن يكونوا " قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ " .

والقوام, صيغة مبالغة, أي: كونوا في كل أحوالكم, قائمين بالقسط, الذي هو العدل في حقوق الله, وحقوق عباده.

فالقسط في حقوق الله, أن لا يستعان بنعمه على معصيته, بل تصرف في طاعته.

والقسط في حقوق الآدميين, أن تؤدي جميع الحقوق التي عليك, كما تطلب حقوقك.

فتؤدي النفقات الواجبة, والديون, وتعامل الناس بما تحب أن يعاملوك به, من الأخلاق والمكافأة, وغير ذلك.

ومن أعظم أنواع القسط, القسط في المقالات والقائلين.

فلا يحكم لأحد القولين, أو أحد المتنازعين, لانتسابه أو ميله لأحدهما.

بل يجعل وجهته, العدل بينهما.

ومن القسط أداء الشهادة, التي عندك على أي وجه كان, حتى على الأحباب, بل على النفس, ولهذا قال: " شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا " .

أي: فلا تراعوا الغني لغناه, ولا الفقير - بزعمكم - رحمة له.

بل اشهدوا بالحق, على من كان.

والقيام بالقسط, من أعظم الأمور, وأدلها على دين القائم به, وورعه ومقامه في الإسلام.

فيتعين على من نصح نفسه, وأراد نجاتها أن يهتم له غاية الاهتمام, وأن يجعله نُصْب عينيه, ومحل إرادته, وأن يزيل عن نفسه, كل مانع وعائق يعوقه, عن إرادة القسط, أو العمل به.

وأعظم عائق لذلك, اتباع الهوى, ولهذا, نبه تعالى, على إزالة هذا المانع بقوله: " فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا " أي: فلا تتبعوا شهوات أنفسكم المعارضة للحق.

فإنكم - إن اتبعتموها, عدلتم عن الصواب, ولم توفقوا للعدل.

فإن الهوى, إما أن يعمي بصيرة صاحبه, حتى يرى الحق باطلا, والباطل حقا.

وإما أن يعرف الحق ويتركه, لأجل هواه.

فمن سلم من هوى نفسه, وفق للحق, وهدي إلى الصراط المستقيم.

ولما بين أن الواجب, القيام بالقسط, نهى عن ما يضاد ذلك, وهو لي اللسان عن الحق, في الشهادات وغيرها, وتحريف النطق, عن الصواب المقصود من كل وجه, أو من بعض الوجوه.

ويدخل في ذلك, تحريف الشهادة, وعدم تكميلها, أو تأويل الشاهد على أمر آحر.

فإن هذا, من اللي, لأنه الانحراف عن الحق.

" أَوْ تُعْرِضُوا " أي: تتركوا القسط المنوط بكم, كترك الشاهد لشهادته وترك الحاكم لحكمه, الذي يجب عليه القيام به.

" فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا " أي: محيطا بما فعلتم, يعلم أعمالكم, خفيها وجليها.

وفي هذا تهديد شديد, للذي يلوي أو يعرض.

ومن باب أولى, الذي يحكم بالباطل, أو يشهد بالزور, لأنه أعظم جرما.

لأن الأولين, تركا الحق, وقام هو بالباطل.